بزايين- مولى بكر بن وائل، وهو بن دَوَال دُوز، ومعناه الخزاز، وقيل: إن ذلك لقب مقاتل بن سليمان، صدوقٌ فاضل، أخطأ الأزديّ فِي زعمه أن وكيعًا كذّبه، وإنما كذّب مقاتل بن سليمان [٦].
رَوَى عن عمته عمرة، وسعيد بن المسيب، وأبي بردة بن أبي موسى، وعكرمة، وسالم بن عبد الله بن عمر، وشهر بن حوشب، وقتادة، ومسلم بن هيصم، والضحاك ابن مزاحم، وعمر بن عبد العزيز، وجماعة وعنه أخوه مصعب بن حيان، وعلقمة بن مرثد، وشبيب بن عبد الملك التميمي، وعبد الله بن المبارك، وبكر بن معروف، وإبراهيم بن أدهم، وخالد بن زياد الترمذيّ، وحجاج بن حسان القيسي، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم، وهارون أبو محمد، وعيسى بن موسى غنجار، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وآخرون. قَالَ إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة، وكذا قَالَ أبو داود: ثقة. وَقَالَ عبد السلام بن عتيق: حدثنا مروان بن محمد، أنه ذكر مقاتل ابن حيان، فَقَالَ: ثقة. وَقَالَ ابن أبي حاتم، عن محمد بن سعيد المقبري، قَالَ: سئل عبد الرحمن -يعني ابن الحكم بن بشير بن سليمان، عن مقاتل بن حيان؟ فَقَالَ: ذاك مرتفع مرتفع. وَقَالَ النسائيّ: ليس به بأس. وَقَالَ الدارقطنيّ: صالح. وذكره ابن حبّان فِي "الثقات". وَقَالَ أحمد بن سيار المروزي: كَانَ حيان منْ موالي بني شيبان، وكان يلي ولايات، وكان مقاتل ناسكا فاضلا، وهم أربعة أخوة: مقاتل، والحسن، ويزيد، ومصعب، ويقال: إن أصلهم منْ بلخ، وكان مقاتل هرب منْ أبي مسلم إلى كابل، دعا خلقا إلى الإِسلام فاسلموا. وذكر الحسن بن مسلم أنه مات بكابل، وأن صاحب كابل تسلب عليه، فقيل له: إنه ليس عَلَى دينك، فَقَالَ: إنه كَانَ رجلاً صالحا. وَقَالَ ابن خزيمة: لا أحتج به. ونقل أبو الفتح الأزدي أن ابن معين ضعفه، قَالَ: وكان أحمد بن حنبل لا يعبأ بمقاتل بن سليمان، ولا بمقاتل بن حيان، ثم نقل عن وكيع أنه كذبه، فقرأت بخط الذهبيّ أحسبه التبس عَلَى أبي الفتح بابن سليمان، فإنه هو الذي كذبه وكيع، مات قبل الخمسين ومائة تقريبا. رَوَى له الجماعة إلا البخاريّ، وله عند المصنّف هَذَا الْحَدِيث فقط.
والحديث صحيح، وَقَدْ تقدّم فِي ٢٢/ ٥٥٨٤ وتقدم تمام البحث فيه هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.