فهموا أن التشاغل بالعلم من أوفى الأعمال ثم أن العالم وأن قصر سير عمله فإنه على الجادة والعابد بغير علم على غير الطريق والرابع أنه أرى خلقا كثيرا منهم أن العالم ما اكتسب من البواطن حتى أن أحدهم يتخايل له وسوسة فيقول حدثني قلبي عن ربي وكان الشبلي يقول:
إذا طالبوني بعلم الورق … برزت عليهم بعلم الخرق
وقد سموا علم الشريعة علم الظاهر وسموا هواجس النفوس العلم الباطن واحتجوا له بما أخبرنا به عبد الحق بن عبد الخالق نا الحسين بن علي الطناجيري نا أبو حفص بن شاهين ثنا علي بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عنبسة العسكري ثني دارم بن قبيصة بن بهشل الصنعاني قال سمعت يحيى بن الحسين بن زيد بن علي قال سمعت يحيى بن عبد الله بن حسين عن يحيى بن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن الحسن بن علي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي ﷺ أنه قال:"علم الباطن سر من سر الله ﷿ وحكم من أحكام الله تعالى يقذفه الله ﷿ في قلوب من يشاء من أوليائه".
قال المصنف ﵀: قلت وهذا حديث لا أصل له عن النبي ﷺ وفي إسناده مجاهيل لا يعرفون أنبأنا محمد بن ناصر نا أبو الفضل محمد بن علي السهلكي نا أبو علي عبد الله بن إبراهيم النيسابوري ثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم ثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن ثنا علي بن جعفر عن أبي موسى قال كان في ناحية أبي يزيد رجل فقيه عالم تلك الناحية فقصد أبا يزيد وقال له قد حكى لي عنك عجايب فقال أبو يزيد وما لم تسمع من عجايبي أكثر فقال له علمك هذا يا أبا يزيد عن من ومن ومن من فقال أبو يزيد علمي من عطاء الله تعالى ومن حيث قال ﷺ: "من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم" ومن حيث قال ﷺ: "العلم علمان علم ظاهر وهو حجة الله تعالى على خلقه وعلم باطن وهو العلم النافع" وعلمك يا شيخ نقل من لسان عن لسان التعليم وعلمي من الله إلهام من عنده فقال له الشيخ علمي عن الثقات عن رسول الله ﷺ عن جبريل عن ربه ﷿ فقال