للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كان يوسف بن أسباط دفن كتبه ثم لم يصبر على التحديث فحدث من حفظه فخلط والثالث أننا نقدر تمام يقظتك ودوامها والغنى عن هذه الكتب فهلا وهبتها لمبتدئ من الطلاب ممن لم يصل إلى مقامك أو وقفتها على المنتفعين بها أو بعتها وتصدقت بثمنها أما أتلافها فلا يحل بحال وقد روى المرزوي عن أحمد بن حنبل أنه سئل عن رجل أوصى أن تدفن كتبه فقال ما يعجبني أن يدفن العلم وأنبأنا محمد بن عبد الملك ويحيى بن علي قال أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت نا عبيد الله بن عبد العزيز البرداعي نا محمد بن عبد الله السحير ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النحاس قال سمعت المروزي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول لا أعرف لدفن الكتب معنى.

[ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في إنكارهم من تشاغل بالعلم.]

قال المصنف : لما انقسم هؤلاء بين متكاسل عن طلب العلم وبين ظان أن العلم

هو ما يقع في النفوس من ثمرات التعبد وسموا ذلك العلم العلم الباطن نهوا عن التشاغل بالعلم الظاهر.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز نا أبو بكر أحمد بن علي نا علي بن أبي علي البصري ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري قال سمعت جعفر الخلدي يقول لو تركني الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا لقد مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا واحدا وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية فقال إيش هذا معك فأريته إياه فقال ويحك تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق ثم خرق الأوراق فدخل كلامه في قلبي فلم أعد إلى عباس.

قال المصنف : وبلغني عن أبي سعيد الكندي قال كنت أنزل رباط الصوفية وأطلب الحديث في خفية بحيث لا يعلمون فسقطت الدواة يوما من كمي فقال لي بعض الصوفية أستر عورتك.

أخبرنا محمد بن ناصر نا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي نا أبو بكر

<<  <   >  >>