للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن أين له أنه كان في سفر وأنه غمز أول ليلة ثم يجعل تغميز النبي كما اتفق لأجل ألم ظهره سنة لقد كان ترك استخراج

هذا الفقه الدقيق أحسن من ذكره ومن مذهبهم عمل دعوة للقادم قال ابن طاهر باب اتخاذهم العتيرة (١) للقادم واحتج بحديث عائشة أن النبي سافر سفرا فنذرت جارية من قريش إن الله تعالى رده أن تضرب في بيت عائشة بدف فلما رجع فقال النبي : "إن كنت نذرت فأضربي".

قال المصنف قد بينا أن الدف مباح ولما نذرت هذه المرأة مباحا أمرها أن تفي فكيف يحتج بهذا على الغناء والرقص عند قدوم المسافر.

[ذكر تلبيس إبليس على الصوفية إذا مات لهم ميت.]

له في ذلك تلبيسان الأول أنهم يقولون لا يبكي على هالك ومن بكى على هالك خرج عن طريق أهل المعارف قال ابن عقيل وهذه دعوى تزيد على الشرع فهي حديث خرافة وتخرج عن العادات والطباع فهي انحراف عن المزاج المعتدل فينبغي أن يطالب لها بالعلاج بالأدوية المعدلة للمزاج فإن الله تعالى أخبر عن نبي كريم فقال: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ وقال: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ وبكى رسول الله عند موت ولده وقال: "إن العين لتدمع" وقال: "واكرباه" وقالت فاطمة وأكرب أبتاه فلم ينكر وسمع عمر بن الخطاب متمما يندب أخاه ويقول:

وكنا كندماني جزيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فقال عمر ليتني كنت أقول الشعر فأندب أخي زيدا فقال متمم لو مات أخي كما مات أخوك ما رثيته وكان مالك مات على الكفر وزيد قتل شهيدا فقال عمر ما عزائي أحد في أخي كمثل تعزيتك ثم لا تزال الإبل الغليظة الأكباد


(١) العتيرة بوزن الذبيحة وكانت الجاهلية تذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها نهى الشرع عن ذلك ففيه تشبيه بالمشركين أيضا.

<<  <   >  >>