أخلص لله أربعين صباحا لم يجب الإخلاص (١) أبدا فما وجه تقديره بأربعين صباحا ثم لو قدرنا ذلك فالإخلاص عمل القلب فما بال المطعم ثم ما الذي حسن
منع الفاكهة ومنع الخبز وهل هذا كله إلا جهل وقد أنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري قال حدثنا أبي قال حجج السوفية أظهر من حجج كل أحد وقواعد مذهبهم أقوى من قواعد كل مذهب لأن الناس إما أصحاب نقل وأثر وأما أرباب عقل وفكر وشيوخ هذه الطائفة ارتقوا عن هذه الجملة والذي للناس غيب فلهم ظهور فهم أهل الوصال والناس أهل الاستدلال فينبغي لمريدهم أن يقطع العلائق وأولها الخروج من المال ثم الخروج من الجاه وأن لا ينام إلا غلبة وأن يقلل غذاءه بالتدريج. قال المصنف ﵀ قلت من له أدنى فهم يعرف أن هذا الكلام تخليط فإن من خرج عن النقل والعقل فليس بمعدود في الناس وليس أحد من الخلق إلا وهو مستدل وذكر الوصال حديث فارغ فنسأل الله ﷿ العصمة من تخليط المريدين والأشياخ والله الموفق.
[فصل في ذكر أحاديث تبين خطأهم في أفعالهم]
أخبرنا يحيى بن علي المدبر نا أبو بكر محمد بن علي الخياط ثنا الحسن بن الحسين بن حمكان ثنا عبدان بن يزيد العطار وأخبرنا محمد بن أبي منصور أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه ثنا محمد بن أحمد الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى البرورجردي ثنا عمير بن مرداس قالا حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري عن عبيد الله بن عمر عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال جاء عثمان بن مظعون إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله غلبني حديث النفس فلم أحب أن أحدث شيئا حتى أذكر لك ذلك فقال رسول الله ﷺ:"وما تحدثك نفسك يا عثمان" قال تحدثني نفسي بأن أختصي فقال: "مهلا يا عثمان