للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ث-٤٦٥) روى مالك، عن صدقة بن يسار، عن المغيرة بن حكيم؛

أنه رأى عبد الله بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة على صدور قدميه، فلما انصرف ذكر ذلك له؟ فقال: إنها ليست بسنة الصلاة، وإنما أفعل ذلك من أجل أني أشتكي (١).

[صحيح] (٢).

فلولا أن المغيرة بن حكيم راجع ابن عمر لاعتقد أن فعل ابن عمر من سنة الصلاة.

• ونوقش:

كون هذه الجلسة لم تذكر في أكثر الأحاديث فإن ذلك لا ينفيها، وليس من شروط قبول السنة أن تذكر أكثر الأحاديث، فالسكوت عنها ليس نفيًا لها، وقد ذكرها أبو حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، كانوا يسمعون عرضه لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصدقوه على عرضه، والقول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها للحاجة هذا اتهام لهؤلاء الصحابة بأنهم لا يفرقون بين ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - بدافع الحاجة، وما فعله على وجه التعبد، وهب أن مثل هذا قد يجوز على مالك بن الحويرث لقصر مدة إقامته في المدينة، فكيف يجوز هذا على عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعهم أبو حميد الساعدي.

قال في المجموع: «قول الإمام أحمد بن حنبل إن أكثر الأحاديث على هذا


= ويحيى بن أيوب كما في شرح مشكل الآثار (٥٤٢١)،
وسليمان بن بلال كما في المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ٣٦٦) ح ٨٦٢، وفي مسند الشاميين له (٢١٥٩)، والحلية لأبي نعيم (٥/ ١٤٧).
ووهيب بن خالد، كما في المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ٣٦٦) ح ٨٦٢، وفي مسند الشاميين له (٢١٥٩)
بكر بن مضر، كما في المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ٣٦٦) ح ٨٦٢، وفي مسند الشاميين له (٢١٥٩).

أسامة بن زيد كما في المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ٣٦٧) ح ٨٦٣، وفي الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٨٨)، كلهم رووه عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن معاوية رضي الله عنه.

(١). الموطأ (١/ ٨٩).
(٢). سبق تخريجه، انظر: (ث ٤٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>