للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والصواب قول الجمهور؛ لما تقدم، والله أعلم. (١)

ثالثها: أن يستثني شيئًا معلومًا من شيء معلوم بالمشاهدة لا بالقدر.

وذلك مثل أن يبيع ثمرة بستان، ويستثني منها صاعًا، أو آصع، أو باع صبرة طعام واستثنى منها مثل ذلك.

• فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ ذلك لا يجوز، وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، والشافعي، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وذلك لأنَّ المبيع معلوم بالمشاهدة لا بالقدر، والاستثناء يغير حكم المشاهدة؛ لأنَّه لا يدري كم يبقى في حكم المشاهدة؛ فلم يجز.

• وذهب جماعة من أهل العلم إلى جواز هذا الاستثناء، وصحة البيع، وهو قول ابن سيرين، وسالم، ومالك وأحمد في رواية واستدلوا بحديث الباب: «وعن الثنيا إلا أن تعلم».

وذكر النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» أنَّ مالكًا قيَّد ذلك بما إذا كان الاستثناء أقل من الثلث.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الَّراجح هو الجواز؛ لأنه استثناء معلوم، وبالله التوفيق. (٢)

رابعها: أن يبيع حيوانًا مأكولاً ويستثني منه رأسه، أو جلده، أو أطرافه.


(١) انظر: «المغني» (٦/ ١٧٤)، «شرح مسلم» (١٥٣٦).
(٢) وانظر: «المغني» (٦/ ١٧٢)، «شرح مسلم» (١٥٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>