ولكن سرعان ما كُشِفَ هذا الزعم الباطل على يد ذهبيّ عصره العلَّامة الفاضل الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني ﵀ في تنكيله الماتع على الكوثري المسمى بـ"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"(١/ ٢٩٨ - ٣٠٤) حيث قال:
أقول: أما كلام أبيه فقال ابن عدي على ما في "الميزان" و"لسانه": "حدثنا علي بن عبد الله الدّاهريّ، سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن كركرة، وفي "تذكرة الحفاظ": (محمد بن أحمد بن عمرو بن كركرة)، سمعت علي بن الحسين بن الجنيد، سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذابٌ.
قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه".
الدّاهريُّ وابن كركرة لم أجد لهما ذكرًا في غير هذا الموضع وقول ابن صاعد:"ما قال أبوه فيه" إن أراد هذه الكلمة، فإن كانت بَلَغَتْه بهذا السند فلا نعلمه ثابتًا، وإن كان له مستند آخر فما هو؟
وإن أراد كلمة أخرى فما هي؟ وقد ارتاب الذَّهبيُّ في الحكاية فقال في "تذكرة الحفاظ"(ج ٢ ص ٣٠٢) بعد ذكر الحكاية بسندها: "وأما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صح عنه فقد عنى أنه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري ثمَّ كبر وساد".