وقال ابن عدي - مع حشره كل ما قيل في عبد الله قال: كما في "الميزان""ولولا ما شرطنا (يعني من ذكر كل من تكلم فيه وإن كان الكلام فيه غير قادح) لما ذكرته … وهو معروفٌ بالطلب وعامة ما كتب مع أبيه، هو مقبولٌ عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فما أدري أيش تبين منه".
وأما ابن صاعد وابن جرير فلم أجد لهما كلامًا غير قول الأول:"كفانا ما قال أبوه فيه" وقد تقدم. وقول الثاني لما قيل له: إنَّ ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب: "تكبيرة من حارس"، وهذا ليس بجرح إنما مقصوده أنه كما أنَّ الحارس قد يقول رافعًا صوته: الله أكبر، لا ينوي ذكر الله ﷿ وإنما يقصد أن يسمع السراق صوته فيعرفوا أنه موجود يقظان فلا يقدموا على السرقة، فكذلك قد يكون ابن أبي داود يروي فضائل علي ليدفع عن نفسه ما رماه بعض الناس من النصب وهو بغض علي ﵁.
وقد قال الذَّهبيُّ في "التذكرة": "لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه، كما لم يعتد تكذيبه لابن صاعد، وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه، فإنَّ هؤلاء بينهم عداوة بينة".
أقول: وقد قدمت تحقيق هذا البحث في القواعد.
وأما ابن الأصبهانيِّ، فقال ابن عدي: "سمعت موسى بن القاسم