الأول:"تذكرة الحفاظ"(٢/ ٧٧٢) فقال: "وأما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صحَّ عنه، فقد عنى أنَّه كذابٌ في كلامه لا في الحديث النبوي، وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري، ثمَّ كبر وساد".
الثاني:"سير الأعلام"(١٣/ ٢٣١) فقال: "لعلَّ قول أبيه فيه - إن صح - أراد الكذب في لهجته لا في الحديث النبوي، فإنَّه حُجَّة فيما نقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدًا فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثمَّ إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقوى".
(قلتُ): وقد ورَّط الكوثري نفسه في الوقوع فيه - كما هي سيرته في الوقوع في غيره من أهل العلم والفضل -.
فقال:"كذبه أبوه وابن صاعد وإبراهيم بن الأصبهانيّ وابن جرير، وهو ناصبيٌّ مجسمٌ خبيثٌ، روى أخلوقة التسلق عن الزهريِّ كذبًا وزورًا، وقد شهد عليه بذلك شهود عدول هم الحفاظ محمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن يحيى بن منده، وكاد أن يُراق دمه في أصبهان بيد أميرها أبي ليلى لولا سعي بعض الوجهاء ممن كان يجل أباه في استنقاذه بالطعن في أمثال هؤلاء الشهود. وهذا حاله وإن راج على من لم يعرف دخائله. وكان هو في صف أبي عبد الله الجصَّاص المكشوف الأمر ضد ابن جرير"!!!؟.