(أحداث ٣١٥): "كان زاهدًا ناسكًا، صلى عليه نحو ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر".
(قلتُ): ورغم كل هذه الثناءات الرفيعة فقد نُقِلَ فيه تكذيب أبيه له.
فقال أبو داود السجستانيُّ كما في "الكامل"(١/ ٣٥١): "ابني كذاب".
قال ابن صاعد كما في المصدر السابق:"كفانا ما قال فيه أبوه".
(قلتُ): وقد دافع عنه عدد من أهل العلم من أجل هذا منهم:
* أبو أحمد بن عدي فقد أدخله في "كامله"(٤/ ٢٦٦) للدِّفاع عنه قائلًا: "وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أنَّ كل من تكلم فيه متكلمٌ ذكرته في كتابي هذا، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه، وإبراهيم الأصبهانيّ، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط، وردّه علي بن عيسى، وأظهر فضائل علي، ثمَّ تحنبل فصار شيخًا فيهم، وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود، ودخل مِصر والشَّام والعراق وخُراسان، وهو مقبولٌ عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه".