وقبل أن أعلم بتعليق فضيلته كنت قد شرعت فيما أوصى به بالفعل، فلما جاءني تعليقه ووافق ما كنت أقوم به ازددت يقينًا بما شرعتُ فيه، فما رآه فضيلته هو الصواب، والله أعلم. ولأنَّ تعليقه - حفظه الله - فيه فوائد جمة أوردتُه بتمامه. قال - حفظه الله تعالى - معلِّقًا -: "لا شك أن في الوقوف على تلامذة آخرين للراوي - غير تلميذه ابن حِبَّان - فائدة كما أشرت إليه - سلمك الله -، فلا ينبغي القول: "لعدم الفائدة المرجوة من ذكرها كاملة"، إلا إذا كان مرادك أنك لا تذكرها على الوجه في هذا الكتاب، أما إذا كان مرادك عدم الاستقصاء للتلامذة - مع قدرتك على هذا كما يظهر من عبارتك - فالأولى خلافه، لأن المقام لا يخلو من فائدة، فقد تذكر تلامذة متروكين، وهناك تلميذ ثقة لا تذكره بحجة وجود غيره، مع أن غيره هذا لا يُفرح به، والله أعلم" أبو الحسن. (٦) قال شيخنا المحدث أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني - حفظه الله تعالى -: "العبرة في رفع الجهالة العينية مطلقًا، والحالية أحيانًا بكثرة التلامذة الثقات، أما الشيوخ فلا عبرة بذلك، فقد يسمي الكذاب شيوخًا مشاهير، ويدّعي لقاءهم، وليس كذلك، نعم لو كان توثيقه ثابتًا بوجه من وجوه الإثبات لذلك نفعه كثرة روايته عن المشاهير، لدلالة ذلك على الرحلة، والأخذ عن الموثوق بهم، وغير =