للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

المسألة الثالثة والأربعون:

فيه حجة على ابن القاسم في قوله: إن الرجل إذا أعتق عبده عن غيره في كفارة الظهار بغير علمه أنه يجزئه في كفارته، وإن كانت الكفارة فرضا عليه فأسقط كفارة الظهار بغير نية من هي عليه، وذهب أبو حنيفة والشافعي وغيرهم إلى أنه لا يجزئه ذلك وكذلك خالفه من المالكية أشهب وابن المواز والأبهري، وقال القياس أنه لا يجزي لأن المعتق عنه بغير أمره لم ينو عتقه، والمعتق في الكفارات لا يجزي بغير نية وليس كالميت يعتق عنه في الكفارة فإن نيته معدومة. اهـ طرح جـ ٢/ ص ٢٩.

المسألة الرابعة والأربعون:

استثنى بعض العلماء من هذا الحديث مما لا تجب فيه النية من الواجبات ما إذا غاب عن المرأة زوجها مدة طويلة ومات ولم تعلم بموته أن عدتها من يوم موته لا من يوم بلغتها وفاته، فالعدة واجبة عليها وقد سقطت عنها بغير نية، كما اتفق عليه الحنفية والمالكية والشافعية فيما حكاه ابن بطال، وأجابوا عن الحديث بأن العدة جعلت لبراءة الرحم، وقد حصلت، وإن لم تعلم المرأة بذلك، وقد أجمعوا أن الحامل التي لم تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه تنقضي عدتها بالوضع لبراءة الرحم. اهـ طرح جـ ٢/ ص ٢٩.

المسألة الخامسة والأربعون:

مما يستفاد من هذا الحديث:

أنه لا يجوز الإقدام على العمل قبل معرفة الحكم، لأن العمل فيه يكون منتفيا إذا خلا عن النية، ولا يصح نية فعل الشيء إلا بعد معرفة حكمه.