(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه أنه (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال) جمع عمل، مصدر قولك: عَملَ يَعْمَلُ عَمَلًا، والتركيب يدل على فعل يُفْعل،، والفرق بينه وبين الفعل كما قال الصغاني: أن الفعل أعم من العمل؛ لأنَّ الفعل إحداث شيء من العمل وغيره، أفاده العيني، وفي "ق" وشر حه: العمل محركة: المهنة، والفعل، جمعه أعمال، وزعم بعض أئمة اللغة والأصول: أن العمل أخص من الفعل؛ لأنه الفعل بنوع مشقة، قالوا: ولذا لا ينسب إلى الله تعالى، وقال الراغب: العمل كل فعل يصدر من الحيوان بقصده، فهو أخص من الفعل؛ لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بقصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعمل قلما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل في الحيوانات إلا في قولهم الإبل والبقر العوامل، وقال شيخنا: العمل حركة البدن بكله أو بعضه، وربما أطلق على حركة النفس، فهو إحداث أمر، قولا كان أو فعلا بالجارحة، أو القلب، لكن الأسبق للفهم اختصاصه بالجارحة وخصه البعض بما لا يكون قولا، ونوقش بأن تخصيص الفعل به أولى من حيث استعمالهما متقابلين، فيقال: الأقوال، والأفعال، وقيل: القول لا يسمى عملا عُرْفا، ولذا يعطف عليه، فمن حلف لا يعمل، فقال، لم يحنث، وقيل التحقيق: إنه لا يدخل في العمل، والفعل إلا مجازا. اهـ تاج العروس ج ٨/ ص ٣٤.
(بالنية) بالإفراد، وسنبين اختلاف ألفاظه في المسائل إن شاء الله تعالى، والنية: مصدر نَوَى ينوي، قال الجوهري: نويت نيَّة ونواة، أي عزمت، وانتويت مثله، وهي بالتشديد على المشهور، وحكي تخفيفها كما تقدم في أول الباب.