للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فيهما، ويثلاث فيه.

ومنها: أن فيه رواية ثلاثة من التابعين، بعضهم عن بعض، وهم يحيى بن سعيد، ومحمد بن إبراهيم، وعلقمة، وهذا على قول الجمهور، حيث إنهم لم يثبتوا صحبة علقمة، وقيل: إن له صحبة، فعلى هذا ففيه رواية صحابي عن صحابي، والأول أصح.

ومنها: أن فيه الإخبار، والعنعنة، والتحديث، والإنباء، وكلها من صيغ الاتصال في غير المدلس على الصحيح.

فائدة: من ألطف ما وقع في الأسانيد رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض، أو خمسة، ولا يوجد أكثر من ذلك، قال السيوطي في ألفيته:

وفي الصِّحَاب أرْبَعٌ في سَنَد … وخَمْسَةٌ وبَعْدَهَا لم يُزدِ

وقد أفرد الحافظ أبو موسى الأصفهاني جزءا لرباعي الصحابة وخماسيهم، ومن الغريب العزيز رواية ستة من التابعين بعضهم عن بعض، وقد أفرده الخطيب البغدادي بجزء جمع اختلاف طرقه، وهو حديث منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن الرَّبيع بن خُثَيْم، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في "إن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن".

وقال يعقوب بن أبي شيبة: وهو أطول إسناد روي، قال الخطيب: والأمر كما قال، قال: وقد روي هذا الحديث أيضا من طريق سبعة من التابعين، ثم ساقه من حديث أبي إسحاق الشيباني، عن عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو، عن الرَّبيع، عن عبد الرحمن، فذكره، قاله البدر العيني في العمدة ج ١/ ص ٢١ والله أعلم.