للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

و "كيف" اسم لدخول الجار عليه بلا تأويل، في قولهم: على كيف تبيع الأحمرين، وتستعمل شرطية، نحو: كيف تصنعْ أصنعْ،

واستفهامية، نحو كيف زيدٌ، ولغير ذلك، وهي هنا للاستفهام.

و"الوحي": الإشارة، والكتابة، والرسالة، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك، يقال: وَحَيْتُ إليه الكلام، وأوحيت، وَوَحَى

وَحْيًا، وأوحَى أيضًا، أي كتب، قال العَجَّاجَ [من الرجز]:

حَتَّى نَحَاهُمْ جَدُّنَا وَالنَّاحِي … لِقَدَرٍ كَانَ وَحَاه الْوَاحِي

والوَحْيُ المكتوبُ، والكتاب أيضًا، وعلى ذلك جمعوه، فقالوا: وُحِيٌّ، مثل حَلْيٍ، وحُلِيٍّ.

قال لَبِيد [من الكامل]:

فَمَدَافعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا … خَلَقًا كَمَا ضَمِنَ الْوُحِيَّ سِلَامُهَا

أراد ما يُكتَب في الحجارة، ويُنقَش عليها.

وأوحىَ إليه: بعثه، وأوحى إليه: ألهمه، وفي التنزيل {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: ٦٨]، وفيه {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: ٥] أي إليها، فمعنى هذا أمَرَها، ووَحَى في هذا المعنى؛ قال العَجّاج [من الرجز]:

وَحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتِ … وَشَدَّهَا بِالرَّاسيَاتِ الثُّبَّتِ

ووَحَى إليه، وأوحى: كلَّمه بكلام يخفيه من غيره، ووحَى إليه، وأوحَى: أومأ، وفي التنزيل العزيز: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً