وقال الخطابي: أخبرني ابن خلاد، قال: سألت الزجاج عن قوله في "وبحمدك"؟ فقال: معناه: سبحانك اللهم، وبحمدك سبحتك.
قيل: قول الزجاج يحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون الواو للحال. وثانيهما: أن تكون لعطف جملة فعلية على مثلها، إذ التقدير: أنزهك تنزيهًا، وأسبحك تسبيحًا مقيدًا بشكرك، وعلى التقديرين "اللهم" معترضة، والباء في "وبحمدك" إما سببية، والجار متصل بفعل مقدر، أو إلصاقية، والجار والجرور حال من فاعله. ذكره الطيبي. انتهى كلام القاري رحمه الله تعالى بتصرف (١).
(وتبارك اسمك) البركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء، وفيه إشارة إلى اختصاص أسمائه تعالى بالبركات. وقال القاري: أي كثرت بركة اسمك؛ إذ وُجِدَ كلُّ خير من ذكر اسمك. وقيل: تعاظم ذاتك، أو هو على حقيقته؛ لأن التعاظم إذا ثبت لأسمائه تعالى، فأولى لذاته، نظير قوله تعالى:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}[الأعلى: ١].
(وتعالى جدك) وقع هنا في بعض النسخ بإسقاط العاطف، بخلافه في الحديث التالي، وهو الذي وقع في نسخة الكبرى في الموضعين. والله أعلم ..
والجَدُّ: العظمة، و"تعالى": تفاعَلَ، من العلوّ، أي علت عظمتك