للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والشمس في ظهره" (فقال) -صلى الله عليه وسلم- (يا بلال أين ما قلت؟)، "ما" مصدرية، أي أين الوفاء بقولك: أنا أحفظكم؟ (قال) بلال (ما) نافية (ألقيت علي نومة) ببناء الفعل للمفعول، و"نومة" بالرفع نائب فاعله، وهو بالفتح: المرة من النوم، وفي "التفسير": "قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما ألقيت علي نومة مثلها" (مثلها) بالرفع صفة "نومة"، أي مثل هذه النومة التي ألقيت عليه. قال السندي: والإضمار بقرينة الحضور. اهـ. وقال العلامة العيني رحمه الله: و"مثل" لا يتعرف بالإضافة ولهذا وقع صفة للنكرة. اهـ.

(قط) قال المجد رحمه الله: ما رأيته قَطُّ، ويضم، ويخففان، وقَطٍّ مشددة مجرورة: بمعنى الدهر، مخصوص بالماضي، أي فيما مضى من الزمان، أو فيما انقطع من عمري. انتهى (١).

(قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إِن الله قبض أرواحكم)، هو مثل قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: ٤٢] الآية. ولا يلزم من قبض الروح الموت، فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهرًا وباطنًا، والنوم انقطاعه عن ظاهره فقط. زاد مسلم في روايته: "أما إنه ليس في النوم تفريط" … الحديث. قاله في "الفتح" (حين شاء، فردها حين شاء) "حين" في الموضعين ليست لوقت واحد، فإن نوم القوم لا يتفق غالباً في وقت واحد، بل


(١) "ق" ص ٨٨٢.