المخاطبون بإتمام الصف. ولأبي داود:"قلنا"(وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال) -صلى الله عليه وسلم-: (يتمون الأول) وفي التفسير من "الكبرى" ٢٩٩/ ١١٤٣٤ "يتمون الصف المقدم".
وهكذا رواية المصنف بالإفراد، فتكون "أل" جنسية، ومدخولها كالنكرة المقرونة بكل، كما في قوله تعالى:{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}(١)[العصر: ٢]، فيشمل الصفوف المتقدمة ما عدا الصف الأخير، فيكون المعنى: يتمون الصفوف المتقدمة. وفي رواية مسلم، وابن ماجه. "يتمون الصفوف الأُوَل". بالجمع، وهي واضحة. وعند أبي داود:"يتمون الصفوف المتقدمة". أي لا يشرعون في صف حتى يكمل الذي قبله (ثم يتراصون في الصفوف) أي يتلاصقون فيها حتى لا يكون بينهم فُرَج. ويؤخذ منه أن تلاصق بعضهم ببعض، وتضامهم يستلزم تسوية الصفوف، والعكس بالعكس. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
(١) راجع حاشية العلامة الخصري على شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك جـ ١ ص ٨٤.