للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

شرح الحديث

(عن جابر بن سمرة) رضي الله عنهما، أنه (قال: خرج إِلينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) أي من بعض حجره (فقال: ألا) بفتح الهمزة، وتخفيف "لا"، ويجوز تشديدها لغةً، وهي أداة تحضيض، كما في قوله تعالى: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} الآية [النور: ٢٢]. وقوله: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} الآية [التوبة: ١٢، ١٣].

(تصفون) بفتح المثناة الفوقية، وضم الصاد، أو بضم التاء، وفتح الصاد مبنيًا للمفعول. والمراد: الصف في الصلاة. وفي رواية مسلم: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمسٍ؟، اسكنوا في الصلاة"، ثم خرج علينا، فرآنا حِلَقًا، فقال: "ما لي أراكم عزين؟ " -أي متفرقين- ثم خرج

علينا، فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم" … الحديث.

(كما تصف الملائكة) فيه الاقتداء لأفعال الملائكة في صلاتهم، وتعبداتهم، وفيه أن الملائكة يصلون، وأن صفوفهم كما وُصِفَ في هذا الحديث. وقد أخرج مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فُضِّلْنا بثلاث، صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعل لنا ترابها طهورًا إذا لم نجد الماء".

(عند ربهم) ولابن حبان "عند ربها" (قالوا) أي قال الصحابة