للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

من الروايات مطلقاً. لكن في مصنف ابن أبي شيبة: "يعني من الإثم"، فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية، فظنها الكشميهني أصلاً؛ لأنه لم يكن من أهل العلم، ولا من الحفاظ، بل كان راوية.

وقد عزاها المحب الطبري في الأحكام للبخاري، وأطلق، فعيب ذلك عليه، وعلى صاحب العمدة في إيهامه أنها في الصحيحين. وأنكر ابن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها في الخبر، فقال: لفظ "الإثم" ليس في الحديث صريحاً. ولما ذكر النووي في شرح المهذب دونها، قال: وفي رواية رويناها في الأربعين لعبد القادر الرهاوي: "ماذا عليه من الإثم" (١).

(لكان أن يقف أربعين) جواب "لو"، وكلمة "أن" مصدرية، والتقدير لو يعلم المار ما الذي عليه من الإثم من مروره بين يدي المصلي لكان وقوفه أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه.

وقال الكرماني رحمه الله: جواب "لو" ليس هو المذكور، بل التقدير: لو يعلم ما عليه لوقف أربعين، ولو وقف أربعين لكان خيراً له. اهـ. وتعقبه العيني، فقال: لا ضرورة إلى هذا التقدير، وهو تصرف فيه تعسف، وحق التركيب ما تقدم (٢).

قال الكرماني: وأبهم المعدود تفخيماً للأمر، وتعظيماً.


(١) فتح جـ ٢ ص ١٦٨.
(٢) عمدة القاري جـ ٤ ص ٢٩٤.