الجَزُور لم تُنْحَر، فنُحِرَت، ثم قُطِّعَت، ثم طُبِخَ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس". رواه مسلم.
وعن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه "أن صل العصر، والشمس بيضاءُ نَقِيَّةٌ قَدْر ما يَسيرُ الراكبُ ثلاثَ فراسخ". رواه مالك في الموطأ عن هشام.
وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية، فقال أصحابنا: قال أهل اللغة: الطَّرَفُ ما بعد النصف.
وعن حديث علي بن شيبان: أنه باطل، لا يعرف، وعن حديث رافع: أنه ضعيف، رواه الدارقطني، والبيهقي، وضعفاه، وبينا ضعفه، ونقل البيهقي عن البخاري أنه ضعفه، وضعفه أيضًا أبو زرعة الرازي، وأبو القاسم اللالكائي، وغيرهم. وعن قولهم. يتسع وقت النافلة أجيب بأن هذه فائدة لا تلتحق بفائدة فضيلة أول الوقت. اهـ "المجموع" جـ ٣ ص ٥٤، ٥٥. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: قال العلامة المباركفوري رحمه الله في "تحفته": وقال محمدٌ يعني ابن الحسن - في الموطأ: تاخير العصر أفضل عندنا من تعجيلها إذا صليتها، والشمس بيضاء نقية، لم تدخلها صفرة، وبذلك جاء عامة الآثار، وهو قول أبي حنيفة. انتهى. وعلله