أدخل بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا محتلم، فأنال سقفها بيدي، وذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه. أفاده في "طرح" جـ ٢ ص ١٦٨. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في استحباب التعجيل بالعصر:
قال الحافظ ابن المنذر رحمه الله تعالى -في كتابه الأوسط- ما خلاصته: اختلف أهل العلم في تعجيل العصر وتأخيرها؛ فقالت طائفة: تعجيلها أفضل.
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن وقت العصر، والشمس بيضاء نقية، بقدر ما يسير الراكب فرسخين، أو ثلاثة. وقال جابر بن عبد الله: صَلَّى أبو بكر العصر، ثم جاءنا، ونحن في دور بني سَلمَةَ، وعندنا جَزُور، وقد تَشَرَّكْنَا عليها، فنحرناها، وجَزَّيْنَاهَا، وصنعنا له، فأكل قبل أن تغرب الشمس. وقال نافع: كان ابن عمر يصلي العصر، والشمس بيضاء لم تتغير، من أسرع السير سار قبل الليل خمسة أميال.
قال ابن المنذر: وهذا مذهب أهل المدينة، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، والأخبار الثابتة دالة على صحة هذا القول.
وذهبت طائفة إلى أن تأخير العصر أفضل، ورُوِيَ ذلك عن أبي