وكان ثبتا. وَقَالَ أبو طالب عن أحمد: ثقة ثقة. وَقَالَ مسلم بن إبراهيم: ثنا السري، وكان عاقلا. وَقَالَ إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة. وَقَالَ أبو زرعة منْ الثقات. وَقَالَ أبو حاتم: صدوقٌ لا بأس به، صالح الْحَدِيث. وَقَالَ النسائيّ: ثقة. ذكره ابن أبي عاصم فيمن مات سنة سبع وستين ومائة.
وذكره ابن حبّان فِي "الثقات". وَقَالَ ابن يونس فِي "تاريخ الغرباء": خرج يريد الحجّ، فتوفي بمكة. وذكر ابن شاهين فِي "الثقات" أن شعبة قَالَ: ما رأيت أصدق منه. وذكره الأزدي فِي "الضعفاء"، فَقَالَ: حديثه منكر. وَقَالَ ابن عبد البرّ: هو أوثق منْ الأزدي بمائة مرة. رَوَى له البخاريّ فِي "الأدب المفرد"، والمصنف، وله عنده هَذَا الْحَدِيث فقط.
و"أبو حفص" البصريّ، رَوَى عن أبي رافع الصائغ، وعنه السريّ بن يحيي، مجهول [٦] تفرد به المصنّف بهذا الْحَدِيث فقط.
و"أبو رافع": هو نُفيع الصائغ المدنيّ، نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور بكنيته [٢] ١٢٩/ ١٩١.
وقوله:"وكان منْ أسنان الحسن": يعني أن أبا حفص كَانَ منْ أقران الحسن البصريّ، وعمرهما سواء.
وقوله:"فاكسروه بالماء": أي صبّوا عليه الماء حَتَّى تذهب شدته.
وقوله:"قَالَ عبد الله": يعني ابن المبارك رحمه الله تعالى الراوي عن السريّ، مفسرًا هَذَا الأثر، معناه. أن يكون قبل اشتداد النبيذ، فأما إذا اشتدّ فلا ينفع صبّ الماء عليه، وهذا التأويل هو المتعيّن؛ لما هو معلوم منْ مذهب عمر -رضي الله عنه- أنه يحرّم النبيذ إذا اشتدّ، وأسكر، بدليل ما سأتي أنه جدد منْ سكر بالطلاء. والله تعالى أعلم.
والحديث موقوف ضعيف؛ لجهالة أبي حفص، شيخ السريّ،، وتفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا -٤٨/ ٥٧٠٧ - وفي "الكبرى" ٤٩/ ٥٢١٤. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه:"زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى": هو السِّجْزيّ المعروف بخيّاط السنة، الثقة الحافظ [١٢] منْ أفراد المصنّف. و"عبد الأعلى": هو ابن حماد، أبو يحيى البصريّ، المعروف بالنَّرْسيّ، لا بأس به، منْ كبار [١٠]. و"سفيان": هو ابن