للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

تَتْرُكَ بَنِيكَ أَغْنِيَاءَ, خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً, يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلّهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير:

١ - (بُكير بن مسمار) الزهريّ، أبي محمد المدنيّ، أخي مهاجر، صدوق [٤].

قال العجليّ: ثقة. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وقال ابن عديّ: مستقيم الحديث. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال البخاريّ: فيه نظرء وقال الحاكم: استشهد به مسلم في موضعين. مات سنة (١٥٣). روى له مسلم، والمصتف، والترمذيّ، وله عند المصنّف في هذا الكتاب حديث الباب فقط.

وقوله: "أن تترك بنيك الخ" أكثر الروايات بلفظ: "ورثتك".

والحديث صحيح، وقد سبق الكلام عليه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٣٦٥٨ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ, قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - فِي مَرَضِي, فَقَالَ: «أَوْصَيْتَ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «بِكَمْ؟» , قُلْتُ: بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ, قَالَ: «فَمَا تَرَكْتَ لِوَلدِكَ؟» , قُلْتُ: هُمْ أَغْنِيَاءُ, قَالَ: «أَوْصِ بِالْعُشْرِ» , فَمَا زَالَ يَقُولُ, وَأَقُولُ, حَتَّى قَالَ: «أَوْصِ بِالثُّلُثِ, وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ, أَوْ كَبِيرٌ»).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: " جرير": هو ابن عبد الحميد بن قُرط الضبيّ، وهو ممن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، كما هو معروف في ترجمته، من "تهذيب التهذيب" -٣/ ١٠٣ - ١٠٥ - وغيره، ولعلّ هذا منه، فإن قوله: "فما تركت لولدك؟ قال: هم أغنياء الخ" مخالف لروايات الثقات الضابطين، فإن وارثه بنت واحدة، كما قال هو: "ولا يرثني إلا ابنة"، فيتأمّل.

و"أبو عبد الرحمن": هو عبد اللَّه بن حبيب السُّلَميّ الثقة العابد المقرئ، تقدّم قبل بابين. والحديث ضعيف؛ لأن سماع جرير من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، كما مرّ آنفْا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٣٦٥٩ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ سَعْدٍ, أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم -, عَادَهُ فِي مَرَضِهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَالشَّطْرَ؟ , قَالَ: «لَا» , قَالَ: فَالثُّلُثَ؟ , قَالَ: "الثُّلُثَ, وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ", أَوْ "كَبِيرٌ").

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.