٥ - (إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة) المدنيّ، ثقة حجة [٤] ١٩/ ٢٠.
٦ - (أنس بن مالك) الصحابيّ الجليل - رضي اللَّه عنه - ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه الحارث فتفرد به هو وأبو داود. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين غير شيخيه، وابن القاسم، فمصريون. (ومنها): أن فيه أنسًا - رضي اللَّه عنه - أحد المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللَّه بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -، إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءَ) موضع بقرب مدينة النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - من جهة الجنوب نحوَ ميلين، وهو بضمّ القاف، يُقصَر، ويُمَدّ، ويُصرَف؛ باعتبار المكان، ولا يُصرَف، باعتبار البقعة (يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ) -بفتح المهملتين، بلفظ ضدَ الحلال (بنْتِ مِلْحَانَ) بكسر اللام، وسكون اللام، وهي خالة أنس، وكان يقال لها: الرُّمَيصاء، ولأمّ سُلَيم الْغُمَيصاء -بالغين المعجمة- والباقي مثله. قال عياض: وقيل: بالعكس. وقال ابن عبد البرّ: الغُمَيصاء، والرُّمَيصاء هي أمّ سُليم. ويردّه ما أخرج أبو داود بسند صحيح عن عطاء بن يسار، عن الرميصاء، أخت أمّ سُليم، فذكر نحو حديث
الباب. ولأبي عوانة من طريق الدّراورديّ، عن أبي طُوَالة، عن أنس - رضي اللَّه عنه - أن النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - وضع رأسه في بيت بنت مِلْحَان إحدى خالات أنس. ومعنى الرَّمَص، والْغَمَص متقارب، وهو اجتماع الْقَذَى في مؤخّر العين، وفي هَدَبها. وقيل: استرخاؤها، وانكسار الجفن.
قال في "الفتح": واختُلف فيه عن أنس: فمنهم من جعله من مسنده. ومنهم من جعله من مسند أمّ حرام، والتحقيق أنّ أوله من مسند أنس، وقصّة المنام من مسند أمّ حرام، فإن أنسًا إنما حمل قصّة المنام عنها، وقد وقع في أثناء هذه الرواية:"قالت: فقلت: يا رسول اللَّه ما يضحكك؟ "، وفي الرواية التالية من طريق محمد بن يحيى بن
حَبّان، عن أنس بن مالك، عن أم حرام بنت ملحان، وعند البخاريّ التصريح بالتحديث، ولفظه:"حدّثتني أم حرام بنت ملحان، أخت أمّ سُليم، أن النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - قال يومًا في بيتها، فاستيقظ … " الحديث (١).