في الأجر على خروج الخطايا وغفرانها، ومعلوم ما في المشي، والصلاة من الثواب الجزيل. قاله الزرقاني.
وخص العلماء هذا ونحوه من الأحاديث التي فيها غفران الذنوب بالصغائر، أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك عند شرح حديث عثمان رضي الله عنه ٦٨/ ٨٤، وسيأتي أيضًا مزيد لذلك في المسائل إن شاء الله تعالى.
(قال قتيبة) بن سعيد في روايته (عن الصنابحي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال) يعني أن قتيبة خالف عُتْبَةَ بن عبد الله في روايته لهذا الحديث في قوله: الصنابحي، فإنه قال: عن عبد الله الصنابحي، وفي قوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال، وهذا من تدقيقات المصنف حيث نَبَّهَ فيما يختلف الأشياخ فيه من الألفاظ، فلله دره عالمًا. وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديثي الباب
المسألة الأولى: في درجتهما: أما حديث ابن عباس فتقدم أنه صحيح.
وأما حديث الصنابحي: فقد صححه الحاكم، لكن تقدم أن البخاري رجح إرساله، ومثله لابن عبد البر في التمهيد، لكن ذكر بعد ذكر حديث عبد الله الصنابحي حديث عمرو بن عَبَسَة بأسانيده، وهو مثل حديث الصنابحي، إلا أنه ليس فيه قوله:"فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه" قال أبو عمر: وإنما ذكرناها -يعني رواية عمرو بن عَبَسَة- ليُبين بها حديث الصنابحي، ويتصل، ويستند فلذا ذكرناها. اهـ جـ ٤/ ص ٥٧. يعني أنها تشهد لحديث الصنابحي فيتقوى بها، وإن كان مرسلا، والحاصل أن حديث الصنابحي صحيح لتقويه بما ذكر. والله أعلم.
المسألة الثانية: فيمن أخرجهما: أما حديث ابن عباس، فقد تقدم من أخرجه في الباب السابق، وأما حديث الصنابحي: فأخرجه الإمام