للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فكيف يتصور عرض الأعراض لو لم يكن لها صورة تشخص بها، قال: ومن شواهده في الخطايا، ما أخرجه البيهقي في سننه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه، فجعلت على رأسه، وعاتقه، فكلما ركع، وسجد تساقطت عنه".

وأخرج البزار، والطبراني، عن سلمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلم يصلي وخطاياه مرفوعة على رأسه كلما سجد تحاتت عنه" انتهى كلام السيوطي، قال العلامة المباركفوري: لا شك في أن الظاهر هو حملة على الحقيقة، وأما إثبات عالم المثال، فعندي فيه نظر، فتكر. اهـ تحفة الأحوذي جـ ١ ص ٢٩.

قال الجامع: ما قاله العلامة المباركفوري رحمه الله حسن جدًا.

والحاصل أن حمله على الظاهر هو الصواب، كما دلت عليه النصوص المتقدمة. والله تعالى أعلم.

(فإذا استثثر) بوزن استفعل، أي أخرج ماء الاستنشاق (خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه) جمع شُفْر كقُفْل، وأقفال، وهو حرف

الجَفْن الذي ينبت عليه الهدب.

قال ابن قتيبة: والعامة تجعل أشفار العين الشعر، وهو غلط، وإنما الأشفار حروف العين التي ينبت عليها الشعر، والشعر الهدب، اهـ المصباح بتصرف.

وقال الباجي: جعل العينين مخرجًا لخطايا الوجه، دون الفم، والأنف، لأنهما يختصان بطهارة مشروعة في الوضوء دون العينين اهـ زرقاني جـ ١/ ص ٦٨.

(فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يده) في المصباح: الظفر للإنسان مذكر، وفيه لغات، أفصحها بضمتين وبها قرأ السبعة في قوله تعالى {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: ١٤٦]