للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئا، ففعل غيره، أو فعل غير الصواب: أخطأ.

وقال الأُموي: المخطئ، من أراد الصواب، فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمد لما لا ينبغي، وتقول: لأن تخطئ في العلم أيسر من أن تخطئ في الدين، ويقال: قد خَطئت إذا أثمت، فأنا أخطأ، وأنا خاطئ، قال المنذري: سمعت أبا الهيثم يقول: خطئت لماَ صنعه عمدًا، وهو الذنب، وأخطأت: لما صنعه خطَأ غير عمد، قال: والخطأ مهموز مقصور: اسم من أخطأت خَطَأً وإخْطَاءً، قال: وخَطِئت خِطْأ بكسر الخاء مقصورًا: إذا أثمت. اهـ من اللسان بتصرف.

وفي المصباح: قال أبو عبيدة: خَطئ خْطئا من باب عَلم، وأخطأ بمعنى واحد، لمن يذنب على غير عمد، وقال غيره: خَطئ في الدين، وأخطأ في كل شيء عامدا كان أو غير عامد، وقيل: خَطئ إذا تعمد ما

نهي عنه، فهو خاطئ، وأخطأ إذا أردا الصواب، فصار إلى غيره، فإن أراد غير الصواب، وفعله، قيل: قصده، أو تعمده، والخِطْء -يعني بكسر فسكون- الذنب تسميه بالمصدر. اهـ.

(من فيه) أي من فمه، قال السندي: أي خرجت خطايا فيه من فيه، فاللام بدل من المضاف إليه، أو للعهد بالقرينة المتأخرة، وهكذا فيما بعد، فلا يرد أن تمام الخطايا إذا خرجت من فيه، فماذا يخرج من سائر الأعضاء، وقد حملوا الخطايا على الصغائر. اهـ جـ ١/ ص ٧٤.

وقال الباجي: يحتمل أن المضمضة كفارة لما يخص الفم من الخطايا، فعبر عن ذلك بخروجها منه، ويحتمل أن يعفو تعالى عن عقاب الإنسان بالذنوب التي اكتسبها وإن لم تختص بذلك العضو، وقال عياض: ذكْرُ خروج الخطايا استعارة لحصول المغفرة عند ذلك، لا أن الخطايا في