للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفتح الواو المشدّدة: أي مُهره. وهو بضمّ، فسكون: ولد الفرس، حين يُفلَى، أي يُفطم. وقيل: هو كلّ فَطِيم، من ذوات حافر، والجمع أفلاء، كعدُوّ وأعداء، والأنثى فَلُوّةٌ بالهاء، والْفِلْوُ وزان حِمْل لغة فيه. وقال أبو زيد: إذا فتحت الفاء شدّدت الواو، وإذا كسرتها سكّنت اللام، كجِرْوٍ.

وضُرِب به المثلُ؛ لأنه يزيد زيادة بينة، فإن صاحب النتاج لا يزال يتعاهده، ويتولّى تربيته، ولأن الصدقة نتاج عمله، وأحوج ما يكون النتاج إلى التربية إذا كان فطيمًا، فإذا أحسن القيام، والعناية به انتهى إلى حدّ الكمال، وكذلك عمل ابن آدم، لا سيّما الصدقة التي يُجاذبها الشحّ، ويتشبّث بها الهوى، ويقتفيها الرياء، ويكدّرها الطبع، فلا تكاد تخلص إلى اللَّه تعالى إلا موسومة بنقائص، لا يجبرها إلا نظر الرحمن سبحانه وتعالى، فإذا تصدق العبد من كسب طيّب، مستعدًّا للقبول، فتح دونها باب الرحمة، فلا يزال نظر اللَّه يُكسبها نعت الكمال، ويوفيها حصّة الثواب حتى ينتهي بالتضعيف إلى نصاب تقع المناسبةُ بينه وبين ما قَدّم من العمل وقوعَ المناسبة بين التمرة والجبل. كذا قال التوربشتيّ (١).

(أَوْ فَصِيلَهُ) "أو" للشكّ من الراوي. و"الفصيل" -بالفتح-: ولد الناقة؛ لأنه يُفصَل عن أمّه، فهو فعيل بمعنى مفعول، والجمع فُصلان، بضمّ الفاء، وكسرها، وقد يُجمع على فِصال، بالكسر. قاله في "المصباح".

ووقع عند الترمذيّ: "فلوّه، أو مُهْره". ولعبد الرزّاق: "مُهره، أو فَصيله". وفي رواية البزّار: "مهره، أو رَضيعه، أو فَصيله". ولابن خزيمة: "فلوّه، أو قال: فصيله".

وهذا يشعر بأن "أو" للشكّ. قاله في "الفتح" (٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): في درجته:

حديث أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا-٤٨/ ٢٥٢٥ - وفي "الكبرى" ٥٠/ ٢٣٠٤. وأخرجه (خ) في "الزكاة" ١٤١٠ (م) في "الزكاة" ١٠١٤ (ت) في "الزكاة" ٦٦١ و ٦٦٢ (ق) في "الزكاة" ١٨٤٢


(١) - "المرعاة" ج ٦ ص ٣٢١.
(٢) -"فتح" ج٤ ص ٢٧.