للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي سعيد الخدريّ هذا متفق عليه.

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا - ٤٥/ ١٩١٤ و ١٩١٧ و ١٩١٨ و ١٩١٩ و٨٠/ ١٩٩٨. وفي "الكبرى" ٤٥/ ٢٠٤٣ و ٢٠٤٤ و ٢٠٤٥ و ٢٠٤٦ و ٨٠/ ٢١٢٥. وأخرجه (خ) ١٣٠٩ و١٣١٠ (م) ٩٦٢ (د) ٣١٧٣ (ت) ١٠٤٣. واللَّه تعالى أعلم.

المسألة الثالثة: في فوائده:

منها: ما بوّب له المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، وهو الأمر بالقيام للجنازة (١). ومنها: أن هذا الأمر للاستحباب على الراجح، وسيأتي تحقيق الخلاف، هل هو للوجوب، أم للاستحباب، أم هو منسوخ؟ في المسألة التالية، إن شاء اللَّه تعالى. ومنها: أن ظاهر هذا الأمر يعمّ كل جنازة، سواء كانت لمسلم، أو لكافر، كما تدلّ عليه أحاديث الباب الثالث. ومنها: أن القيام للجنازة قد جاء تعليله في الحديث الآتي بقوله: "إن للموت فَزَعًا"، فدلّ على أن القيام لتذكر الموت، وإعظامه، وجعله من أهمّ ما يخطر بالإنسان، ولذا استوى فيه جنازة المؤمن والكافر، ويأتي أيضًا تعليله بقوله: "أليست نفسًا"، وثبت في رواية أحمد، وابن حبّان تعليله بقوله: "إنما تقومون إعظاما للذي يقبض النفوس"، وفي رواية الحاكم بقوله: "إنما قمنا للملائكة"، ولا تنافي بين هذه الروايات، كما سيأتي بيان ذلك قريبًا، إن شاء اللَّه تعالى (ومنها): ما قاله في "الفتح" من أن حديث أبي سعيد هذا أبين سياقًا من حديث عامر بن ربيعة الآتي بعده، وهو يوضّح أن المراد بالغاية المذكورة مَن كان معها، أو مشاهدًا لها، وأما من مرّت به، فليس عليه القيام إلا قدر ما تمرّ عليه، أو توضع عنده بأن يكون بالمصلَّى مثلاً. وروى أحمد من طريق سعيد بن مَرْجَانة، عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه -، مرفوعًا: "من صلى على جنازة، فلم يمش معها، فليقم حتى تغيب عنه، وإن مشى معها، فلا يجلس حتى توضع". وفي هذا السياق بيان لغاية القيام، وأنه لا يختصّ بمن مرّت به، ولفظ القيام يتناول من كان قاعدًا، فأما من كان راكبًا، فيحتمل أن يقال: ينبغي له أن يقف، ويكون الوقوف في حقّه كالقيام في حقّ القاعد انتهى. (٢)

ومنها: أنه يستفاد من قوله: "فمن تبعها فلا يقعد الخ" على أن شهود الجنازة لا يجب على الأعيان، ووجه ذلك أنه يدلّ على أن من لم يتبعها لا يقوم إلى أن توضع،


(١) هذا بالنسبة لأصل وضعه، وهو الذي صنعه في "الكبرى" وإلا فقد ذكره هنا في "المجتبى" في آخر باب "السرعة بالجنازة" فتنبّه.
(٢) - "فتح" بتصرّف ج ٣ ص ٥٣٣.