وَلَكَ الْحَمْدُ, أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ, وَمَنْ فِيهِنَّ, وَلَكَ الْحَمْدُ, أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ, وَمَنْ فِيهِنَّ, وَلَكَ الْحَمْدُ, أَنْتَ حَقٌّ, وَوَعْدُكَ حَقٌّ, وَالْجَنَّةُ حَقٌّ, وَالنَّارُ حَقٌّ, وَالسَّاعَةُ حَقٌّ, وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ, وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ, لَكَ أَسْلَمْتُ, وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ, وَبِكَ آمَنْتُ». ثُمَّ ذَكَرَ قُتَيْبَةُ كَلِمَةً, مَعْنَاهَا: «وَبِكَ خَاصَمْتُ, وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ, اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ, وَمَا أَخَّرْتُ, وَمَا أَعْلَنْتُ, أَنْتَ الْمُقَدِّمُ, وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ, لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ, وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ».
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيية بن سعيد) تقدم قبل بابين.
٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة المثبت [٨] ١/ ١.
٣ - (سُليمان بن أبي مسلم الأحول) المكي، خال ابن أبي نَجيح، قيل: اسم أبيه عبد اللَّه، ثقة [٥].
روى عن طاوس، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم. وعنه ابن جريج، وشعبة، وابن عيينة، وغيرهم.
وثقه ابن عيينة، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، والعجليّ، وابن وضّاح، وذكره ابن حبّان في "الثقات". روى الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث، هذا، وحديث رقم (٢٩٢٠) وأعاده برقم (٢٩٢١) و (٣٨١٠) و (٣٨١١) وحديث رقم (٥٦٥٠).
٤ - (طاوس) بن كيسان اليماني، ثقة ثبت فقيه [٣] ٢٧/ ٣١.
٥ - (ابن عباس) الحبر البحر - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٢٧/ ٣١ واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) في رواية مالك، عن أبي الزبير، عن طاوس: "إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل"، وظاهر السياق أنه كان يقوله أولَ ما يقوم إلى الصلاة، وترجم عليه ابن خزيمة "الدليل على أن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - كان يقول هذا التحميد بعد أن يكبر"، ثم ساقه من طريق قيس بن