للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثوري أنه قال مع الجارية شيطان ومع الغلام شيطانان فخشيت على نفسي من شيطانيه وبإسناد عن عبد الله بن المبارك يقول دخل سفيان الثوري الحمام فدخل عليه غلام صبيح فقال أخرجوه أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل غلام عشرة شياطين وبإسناد عن محمد بن أحمد بن أبي القسم قال دخلنا على محمد بن الحسين صاحب يحيى بن معين وكان يقال أنه ما رفع رأسه إلى السماء من منذ أربعين سنة وكان معنا غلام حدث في المجلس بين يديه فقال له قم من

حذائي فأجلسه من خلفه وبإسناد عن أبي إمامة قال وكنا عند شيخ يقرئ فبقي عنده غلام يقرأ عليه فردت الانصراف فأخذ بثوبي وقال أصبر حتى يفرغ هذا الغلام وكره أن يخلو مع هذا الغلام وبإسناد عن أبي الروزباري قال قال لي أبو العباس أحمد المؤدب يا أبا علي من أين أخذ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث فقلت له يا سيدي أنت بهم أعرف وقد تصحبهم السلامة لي كثير من الأمور فقال هيهات قد رأينا من كان أقوى إيمانا منهم إذا رأى الحدث قد أقبل فر كفرارة من الزحف وإنما ذلك حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها فتأخذها عن تصرف الطباع ما أكثر الخطر ما أكثر الغلط.

فصل: وصحبة الأحداث وصحبة الأحداث أقوى حبائل إبليس التي يصيد بها الصوفية أخبرنا ابن ناصر عن أبي عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد والرفاق والنسوان وبإسناد عن ابن الفرج الرستمي الصوفي يقول رأيت إبليس في النوم فقلت له كيف رأيتنا أعرضنا عن الدنيا ولذاتها وأموالها فليس لك إلينا طريق فقال كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع الغناء ومعاشرة الأحداث وبإسناد عن ابن سعيد الخراز يقول رأيت إبليس في النوم يمرغني ناحية فقلت تعال فقال أيش أعمل بكم أنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به الناس قلت ما هو قال الدنيا فلما ولى التفت إلي فقال غير أن فيكم لطيفة قلت وما هي قال صحبة الأحداث قال أبو سعيد وقل من يتخلص منها من الصوفية.

<<  <   >  >>