للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنون على شاطئ الفرات فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ إلى قوله ﴿ثُبُوراً كَثِيراً﴾ فصعق الربيع واحتملناه إلى أهله ورابطه عبد الله حتى يصلي الظهر فلم يفق ثم رابطه إلى العصر فلم يفق ثم رابطه إلى المغرب فأفاق فرجع عبد الله إلى أهله قالوا وقد اشتهر عن خلق كثير من العباد أنهم كانوا إذا سمعوا القرآن فمنهم من يموت ومنهم من يصعق ويغشى عليه ومنهم من يصيح وهذا كثير في كتب الزهد والجواب أما ما ذكره عن سلمان فمحال وكذب ثم ليس له إسناد والآية نزلت بمكة وسلمان إنما أسلم بالمدينة ولم ينقل

عن أحد من الصحابة مثل هذا أصلا وأما حكاية الربيع بن خثيم فإن راويها عيسى بن سليم وفيه معمر أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ قال أخبرنا أبو بكر محمد المظفر الشامي قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي قال قال أحمد بن حنبل عيسى بن سليم عن أبي وائل لا أعرفه قال العقيلي وحدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني بن آدم قال سمعت حمزة الزيات قال لسفيان إنهم يروون عن الربيع بن خثيم أنه صعق قال ومن يروي هذا إنما كان يرويه ذاك القاص يعني عيسى بن سليم فلقيته فقلت عمن تروي أنت ذا منكرا عليه.

قال المصنف : قلت فهذا سفيان الثوري ينكر أن يكون الربيع ابن خثيم جرى له هذا لأن الرجل كان على السمت الأول وما كان في الصحابة من يجري له مثل هذا ولا التابعين ثم نقول على تقدير الصحة أن الإنسان قد يخشى عليه من الخوف فيسكنه الخوف ويسكته فيبقى كالميت

وعلامة الصادق أنه لو كان على حائط لوقع لأنه غائب فأما من يدعي الوجد ويتحفظ من أن تزل قدمه ثم يتعدى إلى تخريق الثياب وفعل المنكرات في الشرع فإنا نعلم قطعا أن الشيطان يلعب به. وأخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول كان للشبلي يوم الجمعة نظرة ومن بعدها صيحة

<<  <   >  >>