للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والتعاطي على الشريعة إذا لم يقنع بما قنعت به من استعمال الماء القليل والدخول فيما نهت عنه من الزيادة على الثلاث وربما أطال الوضوء ففات وقت الصلاة أو فات أوله وهو الفضيلة أو فاتته الجماعة.

وتلبيس إبليس على هذا بأنك في عبادة ما لم تصح لا تصح الصلاة ولو تدبر أمره لعلم أنه في مخالفة وتفريط وقد رأينا من ينظر في هذه الوساوس ولا يبالي بمطعمه ومشربه ولا يحفظ لسانه من غيبة فليته قلب الأمر

وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي مر بسعد وهو يتوضأ فقال: "ما هذا السرف يا سعد" قال أفي الوضوء سرف قال: "نعم وإن كنت على نهر جار" وفي الحديث عن أبي عن النبي قال: "للوضوء شيطان يقال له الولهان فاتقوه" أو قال "فاحذروه" وعن الحسن قال شيطان الوضوء يدعى الولهان يضحك بالناس في الوضوء وبإسناد مرفوع إلى أبي نعامة إن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك الفردوس وأسألك فقال عبد الله سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت النبي يقول: "سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور" وعن ابن شوذب قال كان الحسن يعرض بابن سيرين يقول يتوضأ أحدهم بقربة ويغتسل بمزادة صبا صبا ودلكا دلكا تعذيبا لأنفسهم وخلافا لسنة نبيهم وكان أبو الوفاء بن عقيل يقول أجل محصول عند العقلاء الوقت وأقل متعبد به الماء وقد قال : "صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء" وقال في المني: "أمطه عنك بأذخرة" قال وفي الحذاء طهوره بأن يدلك بالأرض

وفي ذيل المرأة يطهره ما بعده وقال: "يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام" وكان يحمل ابنه أبي العاص بن الربيع في الصلاة ونهى الراعي عن إعلام السائل له عن الماء وما يرده وقال: "ما أبقيت لنا طهور" وقال: "يا صاحب الماء لا تخبره" وقد صالح رسول الله الأعراب وركب الحمار معروريا وما عرف من خلقه التعبد بكثرة الماء وتوضأ من سقاية المسجد ومعلوم حال الأعراب الذين يأتي أحدهم من البادية كأنه بهيمة أو ما سمعت أن أحدهم أقدم على البول في المسجد كل ذلك لتعليمنا وإعلامنا أن الماء على أصل الطهارة وتوضأ

<<  <   >  >>