للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأولى حتى يمضى أحدنا إلى البقيع، ويقضى حاجته، ويأتى والنبي صلّى الله عليه وسلم لم يركع» وقول أنس: «لم أر أحدا أشبه صلاة برسول الله صلّى الله عليه وسلم من هذا الفتى - يعنى: عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه - قال الراوى:

فحزرنا فى ركوعه وسجوده عشر تسبيحات» وبحديث «كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل: قد نسى».

قال: وقيل عن شيخنا: إنه كان يسبح عشرا، يتأنّى فى ذلك.

قال: وسمعت أبا عبد الله محمد بن طرخان، يقول: كنا نصلى يوما خلف الشيخ العماد، وإلى جانبى رجل كأنه كان مستعجلا، فلما فرغنا من الصلاة، حلف لا صليت خلفه أبدا، وذكر حديث معاذ، فقلت له: ما تحفظ إلا هذا؟ ورويت له الأخبار التى وردت فى تطويل صلاة النبى صلّى الله عليه وسلم، ثم إنّي قعدت عند الشيخ العماد، وحكيت له، وقلت له: أنا أحبك، وأشتهى أن لا يقال فيك شئ، فلو خففت؟ فقال: لعلهم يستريحون منى ومن صلاتى قريبا، يا سبحان الله! الواحد منهم، لو وقف بين يدى سلطان طول النهار ما ضجر، وإذا وقف أحدهم بين يديه ربه ساعة ضجر.

قال: وكان يقضى صلوات، فربما قضى فى اليوم والليلة صلوات أيام عديدة حتى كان بعض من يحكى يقول: ربما قضى الشيخ فى عمره صلاة كذا وكذا، مائة سنة. وقال رحمه الله: فاتتنى صلاة العصر، وكنت قبل أن أبلغ، وقد أعدتها مائة مرة، وأنا أريد أن أعيدها أيضا.

قلت: الكلام فى هذا: هل هو مشروع أم لا؟

قال: وكان يصوم يوما ويفطر يوما. قال: وكان كثير الدعاء بالليل والنهار. قال: وكان إذا دعا كأن القلب يشهد بإجابة دعائه من كثرة ابتهاله وإخلاصه، وكان إذا شرع فى الدعاء لا يكاد يقطعه، ولو اجتمع أهله وجيرانه.

فيدعو وهم حاضرون ويستبشرون بذلك. وكان يفتح عليه من الأدعية شئ

<<  <  ج: ص:  >  >>