وروى عنه عبد الصمد بن أبى الجيش، والحافظ أبو عبد الله محمد بن الكسار، والدمياطى، وابن الظاهرى، وأبو الفضل عبد الرزاق بن الفوطى، وبالإجازة خلق، آخرهم: زينب بنت الكمال المقدسى.
ومن نظمه: ما أنشدنى عنه ابن الساعى، وأنبأتناه زينب بنت أحمد عنه:
صب له من حيا آماقه غرق … وفى حشاشته من وجده حرق
فاعجب لضدين فى حال قد اجتمعا … غريق دمع بنار الوجد يحترق
لم أنس عيشا على سلع ولعلها … والبان مفترق وجدا ومعتنق
ونفحة الشيخ تأتينا معنبرة … وعرفها بمعاني المنحنى عبق
والقلب طير، له الأشواق أجنحة … إلى الحبيب، رياح الحب تخترق
قل للحمى بالربى واعن الحلول بها … ما ضرهم بجريح القلب لو رفقوا
وقد بقى رمق منه، فإن هجروا … مضى كما مر أمس ذلك الرمق
وله قصيدة طويلة مدح فيها النبى صلّى الله عليه وسلم، أولها:
قد زلزلت أرض الهوى زلزالها … وقال سلطان الغرام: مالها؟
وأما أولاده الثلاثة الذين قتلوا معه رضى الله عنهم فأحدهم: الشيخ
[٣٦٦ - جمال الدين أبو الفرج]
عبد الرحمن. وكان فاضلا بارعا.
درس بالمستنصرية لما ولى أبوه الأستاذ دارية، وولى حسبة بغداد أيضا.
وكان يعظ مكان أبيه وجده بباب بدر وغيره. ويقال: إن له تصانيف.
وقتل وقد جاوز الخمسين سنة. رحمه الله تعالى؛ لأن مولده كان سنة ست وستمائة.
وقد سمع من عبد العزيز بن منينا، وأحمد بن صرما، وغيرهما.
وترسل به عن الديوان إلى مصر. وكان رئيسا معظما.
وحدث ببغداد ومصر. وخرج له الرشيد العطار بمصر جزءا. وحدث.
سمع منه عبيد الأسعردى، وسمع منه الشرف الميدومى، وأجاز لأبى عبد الله