بن أحمد بن عبيد الله بن هبة الله البغدادى الأزجى، الفقيه الفرضى الأصولى المتكلم الوزير، وزير الخليفة الناصر جلال الدين أبو المظفر بن أبى منصور بن أبى المعالى.
كان والده وكيلا لأم الخليفة الناصر. وكان ذا صدقات وإفضال على العلماء
سمع من ابن الحصين، وأبى منصور القزاز، وحدث. وحج فى آخر عمره، فتمتع عملا بالمذهب. وعاد ولزم بيته. ونابه ولده هذا.
وتوفى فى محرم سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وشيعه الأعيان. ودفن بالمدائن إلى جانب قبر حذيفة بن اليمان رضى الله عنه.
وأما ولده هذا أبو المظفر: فإنه اشتغل بالعلم، ورحل فى طلبه إلى همدان، وقرأ بها ببعض الروايات على الحافظ أبى العلاء.
وسمع الحديث من المتأخرين، مثل أبى الوقت، وأبى بكر بن الزاغونى ونصر العكبرى، وابن البطى، وغيرهم.
وتفقه فى المذهب على أبى حكيم النهروانى، ثم على صدقة بن الحسين.
وقرأ عليهما القرآن، وعلى صدقة الأصول والكلام. واختلف إلى جماعة من العلماء فى طلب فنون جمة من العلوم، وبرع فى علم الفرائض والحساب والأصلين والهندسة. وصنف كتابا فى أوهام أبى الخطاب الكلوذانى فى الفرائض والوصايا، وكتابا فى أصول الدين والمقالات. وحدث به فى ولايته الأخيرة. وسمعه منه الفضلاء. ولم يتم سماعه.
وسمع منه الحديث عبد العزيز بن دلف، وأبو الحسن بن القطيعى، وبالغ فى مدحه والثناء عليه.
وقال جمع: فيه خصال، الخصلة منهن تكون فى الرجل، فيكون من الكاملين؛ إذ كان الله رزقه حفظ القرآن، والعلم بالحلال والحرام، والفرائض والكتاب والحساب، والعلم بالنحو، والسنّة والأخبار، وأعطاه من شرف