المرضية، والخلال الرضية،، ووفور العلم وحسن الوعظ وقوة الدين، والتنزه عما يقدح فى أفعال غيره من المتفقهين، وكان يوم دفنه مشهودا من كثرة المشيعين له والباكين حوله، والمؤبنين لأفعاله والمتأسفين عليه. رحمه الله تعالى.
وللمهذب أحمد بن منير (١) الشاعر الحلبى المشهور رسالة إلى شرف الإسلام يمدحه فيها وأهل بيته بقصيدة، يقول فيها:
ولعمرى لولا بقية عبد ال … واحد الحنبلىّ أعضل داؤه
هم أعادوا المعروف غضا وقد صوّ … ح مخضره وغاض بهاؤه
معشر أرضعوا النباهة من عو … د نضار ماء المروءة بهاؤه؟؟؟
كل معروفهم لمعروفهم طلق … وهم فى مكروهه شركاؤه
ألسن توّج المنابر منها … كل عضب فلّ القضاء مضاؤه
فالكتاب العزيز يشهد أن قد … سلمت خصلة له قراؤه
أهله أنتم، ومن لم يقل قو … لى عمّمت عينه أعضاؤه
فقهاء الإسلام إن عن … لبس أحباره خطباؤه
قال ناصح الدين حفيد شرف الإسلام: قد عرضت هذه القصيدة على أبى البقاء العكبرى، فأثنى عليها كثيرا.
[٩٣ - عبد الوهاب بن المبارك]
بن أحمد بن الحسن الأنماطى، الحافظ أبو البركات، محدّث بغداد.
ولد فى رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
وسمع الكثير من أبى محمد الصريفينى، وأبى الحسين بن النقور، وأبى القاسم الأنماطى، وابن البسرى، وأبى نصر الزينبى، وطراد، وخلق كثير بعدهم.
وكتب بخطه الكثير، وسمع العالى والنازل، حتى إنه قرأ على أبى الحسين بن الطيورى جميع ما عنده.
(١) فى خطية الإدارة الثقافية «ابن قيس»