ورجَّح ابنُ جرير (١٠/ ٤٥٤) مستندًا إلى القرآن أنّ موسى - عليه السلام - ألقاها غضبًا على قومه لعبادتهم العجل، وعلَّل قائلًا: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- بذلك أخبر في كتابه، فقال: {ولَمّا رَجَعَ مُوسى إلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ وأَلْقى الأَلْواحَ وأَخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ}». ووافقه ابنُ كثير (٦/ ٣٩٦) مستندًا إلى دلالة الظاهر، والسياق، وقال: «وهذا قول جمهور العلماء سلفًا وخلفًا». وانتقد قولَ قتادة مستندًا إلى أنّه أخذه عن بني إسرائيل، فقال: «وروى ابن جرير عن قتادة في هذا قولًا غريبًا، لا يَصِحُّ إسناده إلى حكاية قتادة، وقد ردَّه ابنُ عطية وغيرُ واحد من العلماء، وهو جديرٌ بالرد، وكأنّه تلقاه قتادة عن بعض أهل الكتاب، وفيهم كذّابون ووضّاعون وأفّاكون وزنادقة». ووافقهما ابنُ عطية (٤/ ٥٢)، ولم يذكر مستندًا، وانتقد قول قتادة، فقال: «وهذا قولٌ رديءٌ لا ينبغي أن يوصف موسى - عليه السلام - به».