للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أمداد، ومداد بالكسر. اهـ المصباح.

قيل: سمي بذلك لأنه يملأ كفي الإنسان إذا مَدَّهُمَا. اهـ سندي.

(قال شعبة) بن الحجاج (فأحفظ أنه) - صلى الله عليه وسلم - (غسل ذراعيه، وجعل يدلكهما) من باب قتل: أي يَمْرُسُهُما، بمعنى يبالغ في غسلهما، يقال: مَرَسْتُ التمر مَرْسًا من باب قتل: دلكته بالماء، حتى يتحلل أجزاؤه قاله في المصباح.

(ويمسح) عليه الصلاة والسلام (أذنيه باطنهما) بالنصب بدل من اشتمال أذنيه، قال شعبة: (ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما) أي الأذنين.

والمعنى أن شعبة حفظ من حديث حبيب هذا غسل الذراعين، ودَلْكَهما، ومَسْحَ باطن الأذنين، فقط، ولا يحفظ مسح ظاهرهما، وإن كان مرويا من طرق أخرى، كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.

مسائل تتعلق بحديثي الباب

المسألة الأولى: في درجتهما: حديثا الباب صحيحان.

أما الأول: فقال النووي: حديث أنس صحيح، إلا أن فيه شريك ابن عبد الله القاضي، وقد ضعفه الأكثرون، وقد ذكر أبو داود أن شعبة وسفيان روياه أيضا، فلعله اعتضد عنده فصار حسنا فسكت عليه اهـ.

قال الجامع عفا الله عنه: رواية المصنف عن طريق شعبة، فهي صحيحة، لا كلام فيها.

وأما الثاني: فصححه أبو زرعة، وقال النووي: حديث أم عمارة حسن، وأخرجه ابن خزيمة، وصححه، عن أبي كريب محمَّد بن العلاء، وابن حبان في صحيحه من طريق أبي كريب، قاله في المنهل. ج ١/ ص ٣٠٩.