الحديث، (الثالثة): أن ينفث في رُوعه الكلام، كما مر آنفًا. (الرابعة): أن يتمثل له الملك رجلًا، كما في هذا الحديث أيضًا. (الخامسة): أن يتراءى له جبريل في صورته التي خُلقَ عليها. (السادسة): أن يكلمه الله من وراء حجاب. (السابعة): وحي إسرافيل عليه السلام، ففي مسند أحمد بإسناد صحيح عن الشعبي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزلت عليه النبوة، وهو ابن أربعين سنة، فقُرِنَ بنبوته إسرافيل عليه السلام ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل القرآن، فلما مضت ثلاث سنين؛ قرن لنبوته جبريل عليه السلام، فنزل القرآن على لسانه عشرين سنة: عشرًا بمكة، وعشرًا بالمدينة، فمات، وهو ابن ثلاث وَستين سنة. وأنكر بعضهم كونه وكل به غير جبريل عليه السلام. اهـ ملخصًا من عمدة القاري (١).
(قال) وفي الرواية التالية: "فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": (في مثل صلصلة الجرس) متعلق بمحذوف، أي يأتيني في مثل صلصلة الجرس.
وفي الرواية التالية:"أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس". وفي رواية البخاري:"مثل صلصلة الجرس".
أي يأتيني في صوت متدارك، لا يدرك في أول الوَهْلَة، كصوت الجرس، أي يجيء في صورة وهيئة لها مثل هذا الصوت، فنبه بالصوت الغير المعهود على أنه يجيء في هيئة غير معهودة، فلذا قابله لقوله في