للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

شرح الحديث

(عن أبي هريرة) رضي الله عنه، أنه (قال: إذا أتيتم الصلاة) أي خرجتم إليها، وأردتم حضورها، وليس الراد ظاهره؛ لأنه لا يناسب قوله: "فلا تأتوها، وأنتم تسعون". قاله السندي رحمه الله تعالى.

ووقع عند أحمد من رواية همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "إذا نودي بالصلاة"

قال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله: يحتمل أن يراد بالنداء الأذان، ويحتمل أن يراد به الإقامة، ويدل للاحتمال الثاني قوله في رواية أخرى في الصحيح: "إذا أقيمت الصلاة" … وسواء فسرناه بالأذان أو الإقامة فليس هذا القيد معتبرًا في الحكم، فلو قصد الصلاة قبل الإقامة كره له الإسراع أيضًا، بل هو أولى بالكراهة؛ لأنه بعد الإقامة يخاف فوت بعض الصلاة، وقبلها لا يخاف ذلك، فإذا نهي عن الإسراع مع خوف فوات بعض الصلاة، فمع عدم الخوف أولى، فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى، وهو من مفهوم الموافقة، وقد صرح بذلك النووي، فقال في "شرح مسلم": إنما ذكر الإقامة لينبه بها على ما سواها؛ لأنه إذا نهي عن إتيانها سعيًا في حال الإقامة مع خوفه فوت بعضها، فقبل الإقامة أولى، وأكد ذلك ببيان العلة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "فإن أحدكم إذ كان يَعْمِد إلى الصلاة، فهو في صلاة". قال: وهذا