للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

"المحكم" عن الأصمعي: العرق بسكون الراء: قطعة لحم. وقال الأزهري: العرق واحد العُراق، وهي العظام التي يؤخذ منها هبر اللحم (١)، ويبقى عليها لحم رقيق، فيكسر، ويطبخ، ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق، ويتشمس العظام، يقال. عَرَقت اللحم، واعترقته، وتعرقته. إذا أخذت اللحم منه نهشًا. وفي "المحكم": جمع العَرْق على عُراق بالضم عزيز -أي نادر -. وقول الأصمعي هو اللائق هنا (٢).

(أو مرماتين حسنتين) تثنية مرماة -بكسر الميم وحكي فتحها. قال الخليل: هي ما بين ظلفي الشاة. وحكاه أبو عبيد، وقال: لا أدري ما وجهه. ونقله المستملي في روايته في "كتاب الأحكام" عن الفربري، قال: قال يونس، عن محمد بن سليمان، عن البخاري: المرماة -بكسر الميم، مثل مسناة، وميضاة: ما بين ظلفي الشاة من اللحم. قال عياض: فالميم على هذا أصلية.

وقال الأخفش: المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة، يرمونها في كوم من تراب، فأيهم أثبتها في الكوم غلب، وهي المرماة، والمدحاة.

قال الحافظ: ويبعد أن تكون هذه مراد الحديث لأجل التثنية،


(١) يقال: هَبَرَ له من اللحم هَبْرَةً: قطع له قطعة. اهـ "ق" ص ٦٣٦.
(٢) فتح جـ ٢ ص ٣٤٤.