للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فخرجت الجارية، فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام، فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل.

(نصف النهار) وفي رواية أحمد عن الأسود بن يزيد، قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة، فأقام الظهر ليصلي، فقمنا خلفه فأخذ بيدي، ويد عمي، ثم جعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، فصفنا صفاً واحداً، ثم قال: هكذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع إذا كانوا ثلاثة.

(فقال: إِنه سيكون أمراء، يشتغلون عن وقت الصلاة) أي عن أداء الصلاة في وقتها، وهل معنى اشتغالهم عن وقت الصلاة، تفويتها بالكلية، أم تأخيرها إلى آخر وقتها؟ احتمالان، والأول أقرب إلى ظواهر النصوص، كما تقدم تحقيقه في شرح حديث (٢/ ٧٧٩).

(فصلوا الصلاة لوقتها) أي في وقتها المأمور أداؤها فيه. (ثم قام) أي ابن مسعود رضي الله عنه (فصلى بيني وبينه) أي بين الأسود، وعلقمة، وفي الرواية السابقة (٢٧/ ٧١٩) من طريق إبراهيم النخعي عن الأسود "فذهبنا لنقوم خلفه، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فصلى … " (فقال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل) يعني القيام بين الاثنين.

وفيه دليل على أنه إذا كانوا ثلاثة يقومون صفاً واحداً، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه، وخالفه في ذلك الجمهور، كما سيأتي