بين الجاريتين المتقاتلتين. وفي رواية لأبي داود:"فنزع إحداهما من الأخرى، فما بالى ذلك".
(ولم ينصرف) أي لم يرجع عن الصلاة، وفيه أن مرور المرأة لا يقطع الصلاة، لكن هذا لا يعارض ما تقدم من قطع المرأة الصلاة؛ لأن ذلك خاص بالمرأة الحائض، وهاتان الجاريتان ليستا حائضتين، فتنبه. والله أعلم.
وقال السندي رحمه الله: ولو سُلّم مرور الجاريتين بين يديه، أي بينه وبين السترة، فالجواب أن الذي يقطع الصلاة مرور البالغة؛ لأنها المتبادرة من اسم المرأة، ويدل عليه رواية "المرأة الحائض". والله أعلم. اهـ.
قال الجامع: الأولى حمل "الحائض" على التي بها الحيض، لا البالغة؛ لأنها الحقيقة المتبادرة، ولا داعي إلى حمله على البالغة، كما تقدم. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه المصنف هنا (٧/ ٧٥٤)، وفي "الكبرى"(٦/ ٨٣٠)، بالسند