للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ومنها: أن الأفضل للنساء أن لا يعتكفن في المسجد.

ومنها: أن فيه جواز الخروج من الاعتكاف بعد الدخول فيه، وأنه لا يلزم بالنية، ولا بالشروع فيه، ويستبط منه سائر التطوعات، خلافًا لمن قال باللزوم.

ومنها: أن أول الوقت الذي يدخل فيه المعتكف بعد صلاة الصبح، وهو قول الأوزاعي، والليث، والثوري.

وقال الأئمة الأربعة، وطائفة: يدخل قبيل غروب الشمس، وأولوا الحديث على أنه دخل من أول الليل، ولكن إنما تخلى بنفسه في

المكان الذي أعده لنفسه بعد صلاة الصبح.

قال الحافظ -رحمه الله-: وهذا الجواب يشكل على من منع الخروج من العبادة بعد الدخول فيها، وأجاب عن هذا الحديث بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل المعتكف، ولا شرع في الاعتكاف، وإنما هَمَّ به، ثم عرض له المانع المذكور، فتركه، فعلى هذا فاللازم أحد أمرين: إما أن يكون شرع في الاعتكاف، فيدل على جواز الخروج منه، وإما أن لا يكون شرع، فيدل على أن أول وقته بعد صلاة الصبح.

قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي أن أول الاعتكاف من أول الليل، وأن المراد بدخوله معتكفه بعد صلاة الصبح خلوته بنفسه، لا إنشاء الاعتكاف، جمعًا بين الأدلة، كما تقدم. والله أعلم.