للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بالإِسلام. وفي رواية البخاري في المغازي عن سليمان بن حرب بسند المصنف: فقال -يعني عمرو بن سلمة-: كنا بماء مَمَرِّ الناس، وكان يمر بنا الركبان، فنسألهم ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام وكأنما يُغْرَى في صدري. زاد في رواية البيهقي "بغِرَاء" (١).

وكانت العرب تَلَوَّم (٢) بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبَدَرَ أبي قومي بإسلامهم، فلما قدِمَ، قال: جئتكم والله من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حقًّا، فقال: "صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا … الحديث". انتهى. "صحيح البخاري" جـ ٥ ص ١٩١.

(فذهب أبي بإِسلام أهل حِوَائِنَا) الْحِوَاءُ -بكسر الحاء المهملة، والمدِّ-: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، قاله في زهر. وفي "ق": والحواء، ككتاب، والمُحَوَّى، كالمُعَلَّى: جماعة البيوت المتدانية. انتهى.

أي ذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أهل قريتنا أسلموا، ثم قَدِمَ، فَلما قدم القرية (استقبلناه) يقال: استقبلت الشيء: إذا واجهته،


(١) قال في القاموس: الغرا: ما طُلي به، أو لُصِّقَ بِه، أو شيء يُستَخرج من السَّمَكَ، كالغِرَاءِ كَكِسَاءٍ. اهـ ص ١٦٩٨ طبعة مؤسسة الرسالة.
(٢) مضارع تَلَّوَم بحَذف إحدى التاءين، وأصله تَتَلوَّمُ، ومعناه: تنتظر.