رَوَى عن أبن عيينة، وخالد بن عبد الله الواسطي، وعبد الرحمن بن مهدي، ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ، وشبابة بن سوار، ومعن بن عيسى، وغيرهم. وعنه النسائيّ، وابن ماجه، والْبُجَيري، وابن ناجية، وأسلم بن سهل، وابن خزيمة، والباغَنْدي، وابن صاعد، والمحاملي، وغيرهم. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة. وَقَالَ ابن شاهين فِي "الأفراد": هو وعلي بن شعيب، ثقتان جليلان. وَقَالَ العقيلي: فِي حديثه وَهَم. قَالَ الذهبيّ: رفع حديثا موقوفا. وذكره النسائيّ فِي "مشيخته"، وَقَالَ: بصري صالح. وَقَالَ مسلمة الأندلسي: رَوَى عن يحيى بن سعيد، وبقيةَ أحاديثَ منكرة، وهو صالح، لا بأس به. وذكره ابن حبّان فِي "الثقات"، وَقَالَ: مات سنة (٢٦٠) أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل. وَقَالَ إبراهيم بن محمد الكندي: مات فِي ذي القعدة، سنة (٢٥٦). روى عنه المصنّف، وابن ماجه، وله فِي هَذَا الكتاب هَذَا الْحَدِيث فقط.
و"سفيان": هو ابن عيينة.
وقوله:"أتي النبيّ-صلى الله عليه وسلم- بسارق": ببناء الفعل للمفعول، وهذا يخالف روايتي سفيان المتقدّمتين، حيث إن فيهما:"أن امرأةً سرقت"، فقيل: هَذَا منْ أوهام رزق الله، ويحتمل أن يكون عَلَى تأويل السارق بالشخص، فلا تنافي بينه وبين بقيّة الروايات أنها امرأة، ويحتمل أن يكون هَذَا واقعة أخرى، وهذا بعيد، فالاحتمالان الأولان أقرب.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفي متنه نكارة، كما أشرت إليه آنفاً. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه:"علي بن سعيد بن مسروق": هو الكنديّ الكوفيّ، صدوقٌ [١٠] ٣٤/ ٤٨٠٤. و"يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة": هو الهمدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقة متّقِنٌ، منْ كبار [٩] ١٤٤/ ٢٢٦.
وقوله:"ما نكلّمه فيها": أي لا نستطيع أن نكلّمه فِي شأن هذه المرأة، مهابةً له. وقوله:"إلا حِبّه أسامة" -بكسر الحاء المهملة: أي محبوبه. و"أسامة" بدل منْ "حبه".