للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يضُرّانه، ولا يُزعجانه. وعلى الثاني بالشيطان، ونحوه، ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر، أي عذابه، أو بِمَلَكِ العذاب انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): في درجته:

حديث سلمان الخير - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا أخرجه مسلم.

(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا- ٣٩/ ٣١٦٨ و ٣١٦٩ - وفي "الكبرى" ٣٥/ ٤٣٧٥ و ٤٣٧٦. وأخرجه (م) في "الإمارة" ١٩١٣ (ت) في "فضائل الجهاد" ١٦٦٥ (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" ٢٣٢١٥ و ٢٣٢٢٣. واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل الرباط في سبيل اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-. (ومنها): أن من مات مرابطًا أُجري عليه عمله بعد موته، وهذا فضل من اللَّه تعالى، حيث أكرم المرابط بعد موته بعدم انقطاع عمله. (ومنها): أن من مات مرابطًا فإنه شهيد حيّ عند ربّه يُجرى عليه رزقه، كسائر الشهداء. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٣١٦٩ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ, قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى, عَنْ مَكْحُولٍ, عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ, عَنْ سَلْمَانَ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللَّه عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللهِ, يَوْمًا وَلَيْلَةً,


= الميت" - أو قال-: "أحدكم، أتاه ملكان، أسودان، أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، والآخر النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد اللَّه ورسوله، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسَح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، ثم يقال له: نَمْ، فيقول: أَرْجِعُ إلى أهلي، فأخبرهم، فيقولان: نَمْ كنومة العروس، الذي لا يوقظه، إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه اللَّه من مضجعه ذلك، وإن كان منافقا، قال: سمعت الناس يقولون، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: ألَتِئِمي عليه، فَتَلْتَئِم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها مُعَذَّبَا، حتى يبعثه اللَّه من مضجعه ذلك. انتهى.
وهذا الإسناد رجاله كلهم رجال الصحيح، ويحيى بن خلف روى عنه مسلم، ووثّقه ابن حبّان. واللَّه تعالى أعلم.